واسعا فتوشح به ، وإذا كان ضيقا فأتزر به.
وكانت قلنسوته لطيفة ، وتختّم في يساره ، وكان نقش خاتمه في صلح الشام «محمد رسول الله» ونقش على خاتمه أيضا «الله الملك».
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور الحبيب الجنحاني التونسي في كتابه «التحول الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام» (ص ١٥٨ ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٦) قال :
وروى بكر بن عيسى ، قال : كان علي عليهالسلام يقول : يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي ورحلي وغلامي فلان ، فأنا خائن. فكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة بينبع ، وكان يطعم الناس منها الخبز واللحم ، ويأكل هو الثريد بالزيت.
وروى معاوية بن عمار ، عن جعفر بن محمد عليهماالسلام ، قال : ما اعتلج على علي عليهالسلام أمران في ذات الله ، إلا أخذ بأشدهما ، ولقد علمتم أنه كان يأكل (يأهل) الكوفة عندكم من ماله بالمدينة ، وإن كان ليأخذ السويق فيجعله في جراب ، ويختم عليه مخافة أن يزاد عليه من غيره ، ومن كان أزهد في الدنيا من علي عليهالسلام.
وروى النضر بن منصور ، عن عقبة بن علقمة ، قال : دخلت على علي عليهالسلام ، فإذا بين يديه لبن حامض ، آذتني حموضته ، وكسر يابسة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتأكل مثل هذا؟ فقال لي : يا أبا الجنوب ، كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأكل أيبس من هذا ، ويلبس أخشن من هذا ـ وأشار إلى ثيابه ـ فإن أنا لم آخذ بما أخذ به خفت ألا ألحق به.
وروى عمر بن مسلمة ، عن سويد بن علقمة ، قال : دخلت على علي عليهالسلام بالكوفة ، فإذا بين يديه قعب لبن أجد ريحه من شدة حموضته ، وفي يده رغيف ترى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
