محتوياتها. فقضى علي بفساد البيع للجهالة لكنه أجاز بيع المجازفة ، أي بيع المقدرات بمجموعها بلا تقدير. وهو قول جمهور الفقهاء.
وقال أيضا في ص ٤٩٤ :
في كراء الدواب ، يراعى شرط العقد. فقد سئل الإمام علي عمن يستكري دابة ، ويجاوز بها الشرط. فأجاب أنه يضمن لصاحبها الضرر. وإن قصرت الدابة عن بلوغ الشرط ، واستكرى المستأجر دابة أخرى ، فالإمام علي قضى لصاحب الدابة بقدر من الأجرة حسبما بلغت. أما إذا استكرى رجل بعيرا بعينه ثم هلك ، فليس لصاحبه أن يؤمن له غيره ، ولا أن يطالبه بأي ضمان.
وقال أيضا في ص ٥٠٥ :
دفع رجلان من قريش مائة دينار إلى امرأة ، واشترطا عليها أن لا تعيد الوديعة إلا إليهما مجتمعين. وبعد مرور حول ، جاء أحدهما وزعم أن رفيقه قد مات ، وطلب استعادة الوديعة. فرفضت المرأة ، فاختصما إلى الفاروق ، الذي أوشك أن يحكم عليها. لكن بناء على طلبها ، أحال القضية إلى الإمام علي. فعرف الإمام مكر المودعين ، فقضى برد الدعوى ، وقال للمدعي : أليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد دون صاحبه؟ مالك عندها ، فاذهب فجيء بصاحبك حتى تدفعه إليكما.
ومن أقضيته عليهالسلام
ما أورده جماعة
فمنهم الشيخ محمد خير المقداد في «مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة» (ص ١٨٠ ط دار ابن كثير) قال :
قال في «الفصول المهمة في معرفة الأئمة» : جاء رجلان إلى النبي صلّى الله عليه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
