وقال أيضا في ص ٢٨٠ :
ومن أقضية الإمام علي في هذا الباب تضمينه من أخرج طاحونة من ركن داره إلى الطريق العام ، فأصابت رجلا وتسببت بقتله.
ومنها تضمينه رجلا حفر بئرا في غير ملكه ، فوقع فيها رجل ومات. وكذلك لو أشهد أحد على صاحب الحائط المائل ، فلم يهدمه حتى سقط ، وأصاب إنسانا فقتله ، فقد قضى الإمام علي بتضمين صاحب الحائط دية القتيل.
ومنها أيضا أن رجلا استأجر أربعة رجال ليحفروا له بئرا ، فانخسفت بهم البئر ، فمات أحدهم. فرفع الأمر إلى الإمام علي ، فضمن الثلاثة ثلاثة أرباع الدية ، وطرح عنهم ربع الدية.
وقال أيضا في ص ٣٢٨ :
وكذلك روي عن الإمام علي أنه في نزاع بين رجل وامرأته ، قضى بإرسال حكمين من أهله وأهلها. وسألهما : هل تدريان ما عليكما من الحق؟ إن رأيتما تجمعا جمعتما ، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما. فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله على ولي. وقال الرجل : أما الفرقة فلا. فأجابه علي : كذبت ، حتى ترضى بما رضيت به. وهكذا ، أقر علي للحكمين حق الجمع والتفريق بدون توكيل أو إذن من الزوج.
وقال أيضا في ص ٣٦١ :
وقد أوجب الإمام علي المهر أيضا في شبهة الزواج. مثاله ، خطب رجل إلى رجل من أهل الشام ابنته من امرأة عربية فزوجه إياها ، ولكن زف له أختها من أبيها ومن أمها الأعجمية. فلما عرف الزوج بالأمر ، رفعه إلى الإمام علي. فقضى بالمهر للمرأة التي دخل بها بالشبهة ، وقضى له بالابنة العربية وأوجب على أبيها مهرها. وأمر الزوج أن لا يقرب زوجته حتى تنقضي عدة أختها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
