إسلاما وإنما اشتبه على الناس لأنه أخفى إسلامه عن أبي طالب ، وأبو بكر أظهر ، وقد مر في ترجمة أبي بكر غير هذا فراجعه.
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد أسعد أطلس في «تاريخ العرب» (ج ٣ ص ٢٥٦ ط دار الأندلس ـ بيروت) قال :
ذكرنا في الفصل الثاني طرفا من مناقبه ومزاياه النبيلة ، ونبين هاهنا أنه (ع) كان على جانب عظيم من المناقب الجليلة التي لو أريد إحصاؤها لاحتيج إلى مؤلف ضخم ، قال أبو الفرج الأصفهاني في (مقاتل الطالبيين) : إن فضائله (ع) أكثر من أن تحصى ، فأمير المؤمنين (ع) بإجماع المخالف والممالئ ، والمضاد والموالي ، على ما لا يمكن غمطه ، ولا ينساغ ستره من فضائله المشهورة في العامة ، المكتوبة عند الخاصة ، وهي تغني عن تفصيله بقول ، أو الاستشهاد عليه برواية.
ويقول ابن عبد البر الأندلسي في (الاستيعاب) : فضائله (ع) لا يحيط بها كتاب ، وقد أكثر الناس من جمعها ، فرأيت الاقتصار منها على النكت التي تحسن المذاكرة بها ، وتدل على ما سواها من أخلاقه وأحواله وسيرته ، وقال : كان بنو أمية ينالون منه وينقصونه ، فما زاده الله بذلك إلا سموا وعلوا ومحبة عند العلماء. قال أحمد بن حنبل وإسماعيل بن إسحاق القاضي : لم يرو في فضائل أحد من الصحابة بالأحاديث الحسان ما روي من فضائل علي بن أبي طالب ، وكذلك قال النسائي أحمد بن شعيب بن علي. وروى الحاكم في المستدرك قال : سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن الجراحي ، وأبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ يقولون : سمعنا أبا حامد محمد بن هرون الحضرمي ، يقول : سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ، وقد تتبع
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
