يعقل؟ فما بال هذه ترجم؟
فأطلقها عمر ، وجعل يكبر ويقول : لو لا علي لهلك عمر.
وقال أيضا في ص ٩٤ :
وبلغ عمر بن الخطاب أن امرأة بغيا يدخل عليها الرجال ، فبعث إليها رسولا فأتاها الرسول فقال لها : أجيبي أمير المؤمنين ، ففزعت المرأة فزعا شديدا ، فأجهضها الفزع ، وأسقطت حملها ميتا ، فحزن عمر وأرسل إلى بعض الصحابة ، فقص عليهم ما كان من أمره وأمر المرأة فقالوا : ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين ، إنما أنت معلم ومؤدب ، فسأل عليا ، فقال علي : إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا ، وأرى عليك الدية ، فقال عمر : صدقت يا أبا الحسن.
ثم عاد يكرر : والله لولا علي لهلك عمر ، أعوذ بالله من معضلة لا علي لها.
ومنهم الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في «علي إمام الأئمة» (ص ١٨٨ ط دار مصر للطباعة) قال :
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يرويه الثقات من أن أمير المؤمنين عمر جيء إليه بامرأة حامل ليقيم عليها الحد وقد اتهمت عنده بالفجور ، فأمر بها رضياللهعنه أن ترجم ، ولكن رحمة الله ساقت إليها الإمام كرم الله وجهه فردها عن الحفرة ، ثم قال لأمير المؤمنين عمر : هل أمرت بها أن ترجم؟ قال : نعم ، اعترفت عندي بالفجور ، فقال الإمام كرم الله وجهه : لعلك انتهرتها أو أخفتها ، فقال عمر : قد كان ذلك ، فقال الإمام : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : لاحد على معترف بعد بلاء ، ومن قيد أو حبس هدد فلا إقرار له.
ولم يجد عمر رضي الله تعالى عنه ندحة عن إخلاء سبيلها ، فتركها ثم قال : عجز النساء أن يلدن مثل علي ، ثم قال : لولا علي لهلك عمر.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
