__________________
شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ) يريد مالكه ، واشتهار هذا القسم يغني عن الإطالة فيه.
وثالثها : المعتق.
ورابعها : المعتق ، وذلك أيضا مشهور معلوم.
وخامسها : ابن العم ، قال الشاعر :
|
مهلا بني عمنا مهلا موالينا |
|
لا تنشروا بيننا ما كان مدفونا |
وسادسها : الناصر ، قال الله عزوجل : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) يريد لا ناصر لهم.
وسابعها : المستولي لضمان الجريرة ومن يجوز الميراث ، قال الله عزوجل : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً).
وقد أجمع المفسرون على أن المراد بالمولى هاهنا من كان أملك بالميراث وأولى بحيازته. قال الأخطل :
|
فأصبحت مولاها من الناس بعده |
|
وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا |
وثامنها : الحليف.
وتاسعها : الجار ، وهذان القسمان أيضا معروفان.
وعاشرها : الإمام السيد المطاع ، وسيأتي في الجواب عن السؤال الرابع إنشاء الله تعالى.
فقد اتضح لك بهذا البيان ما يحتمله لفظة «مولى» من الأقسام وإن أولى أحد محتملات معاني الكلام بل هي الأصل وإليها يرجع معنى كل قسم : لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره كان لذلك مولاه ، والمعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمله لجريرته وألصق به من غيره كان مولاه ، وابن العم لما كان أولى بالميراث ممن هو أبعد منه في نسبه وأولى ايضا من الأجنبي بنصرة ابن عمه كان مولى ، والناصر لما اختص بالنصرة وصار بها أولى كان لذلك مولى.
وإذا تأملت بقية الأقسام وجدتها جارية هذا المجرى وعائدة بمعناها إلى الأولى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
