(قال الإمام الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد) بن حماد بن سعيد (الأنصاري) بالولاء (الشهير بالدولابي) الوراق الرازي ، كان عالما بالحديث والأخبار والتواريخ ، سمع بالشام والعراق ، وروى عنه الطبراني وغيره ، وله تصانيف مفيدة
__________________
والبراهين العقلية والنقلية.
قال السائل بعد الديباجة المعروفة : فسّروا لنا قوله تعالى : (وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ* إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ* فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ* رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ) وبينوا لنا ما جاء في ذلك من رد الشمس لسليمان على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، وما ورد من أنها ردت لنبينا صلىاللهعليهوسلم وحبست لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضياللهعنه ، وليوشع عليه الصلاة والسلام.
وقال العلامة الشيخ محمد بن عمر النووي في «قامع الطغيان على منظومة شعب الإيمان» للشيخ زين الدين الكوشني ص ٢٦ ط دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي وشركاؤه في القاهرة :
وحكي أن عليا كان يذهب إلى الجماعات لصلاة الفجر مسرعا ، فلقي شيخا في الطريق يمشي قدامه على السكينة والوقار في سكك الطريق ، فما مر علي تكريما له وتعظيما لشيبته حتى حان وقت طلوع الشمس فلما دنا الشيخ من باب المسجد لم يدخل فيه فعلم علي أنه من النصارى فدخل المسجد فوجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الركوع فلما فرغ من صلاته قالوا : يا رسول الله لم طولت الركوع في هذه الصلاة ما كنت تفعل مثل هذا؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لما ركعت وقلت : سبحان ربي العظيم ، كما كان وردي وأردت أن أرفع رأسي جاء جبريل ووضع جناحه على ظهري وأخذني طويلا فلما رفع جناحه رفعت رأسي ، فقالوا : لم فعل هذا؟ فقال : ما سألته عن ذلك. فحضر جبريل وقال : يا محمد إنّ عليا كان يستعجل للجماعة فلقي شيخا نصرانيا في الطريق ولم يعلم أنه نصراني فأكرمه لأجل شيبته وما مر عليه فأمرني الله تعالى أن آخذك في الركوع حتى يدرك معك علي صلاة الفجر وأمر الله تعالى ميكائيل أن يأخذ الشمس بجناحه حتى لا تطلع بحرمة علي رضياللهعنه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
