«تاسعة عشرة تسع عشرة» وتكون الكلمات الأربع مبنية على الفتح (١).
الثاني : أن يقتصر على صدر المركّب الأول ، فيعرب ويضاف إلى المركب الثاني باقيا الثاني على بناء جزأيه ، نحو «هذا ثالث ثلاثة عشر وهذه ثالثة ثلاث عشرة».
الثالث : أن يقتصر على المركب الأول باقيا على بناء صدره وعجزه ، نحو «هذا ثالث عشر ، وثالثة عشرة» ، وإليه أشار بقوله : «وشاع الاستغنا بحادي عشرا ، ونحوه» (٢).
ولا يستعمل «فاعل» من العدد المركب للدلالة على المعنى الثاني ـ وهو أن يراد به جعل الأقل مساويا لما فوقه ـ فلا يقال «رابع عشر ثلاثة عشر» وكذلك الجميع ، ولهذا لم يذكره المصنف (٣) واقتصر على ذكر الأول.
__________________
(١) ما عدا اثنين واثنتين فإنهما ملحقتان بالمثنى. فتقول : «ثاني عشر اثنى عشر» للمذكر ، و «ثانية عشرة اثنتى عشرة» للمؤنث.
(٢) وهذا النوع يلتبس بما ليس أصله تركيبين وقالوا إن أصل هذا النوع ثالث عشر ثلاثة عشر فحذف عشر من التركيب الأول وثلاثة من التركيب الثاني فأصبح ثالث عشر. وذلك في إعرابه وجهان :
(أ) أن تعربهما لزوال مقتضى البناء فيهما فيعرب الأول بحسب موقعه من الإعراب والثاني يجر بالإضافة.
(ب) أن يعرب الأول ويبني الثاني حكاه الكسائي وابن السكيت وابن كيسان ، ووجهه انه حذف عجز الأول فأعرب لزوال التركيب ، ونوي صدر الثاني فبني ، ولا يقال على هذا الوجه لقلته وزعم بعضهم أنه يجوز بناؤهما لحلول كل منهما محل المحذوف من صاحبه ، وهذا مردود ؛ لأنه لا دليل حينئذ على أن هذين الاسمين منتزعان من تركيبين بخلاف ما إذا أعرب الأول فإن إعرابه دليل على ذلك.
(٣) وأجازه سيبويه وبعض المتقدمين قياسا وذهب الكوفيون وأكثر البصريين إلى المنع ؛ لأنه لم يسمع.
(أ) وعلى الجواز : «هذا رابع عشر ثلاثة عشر» بإضافة التركيب الأول إلى التركيب الثاني مع بناء الكلمات الأربع على الفتح.
![تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك [ ج ٤ ] تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2805_taisir-vatakmil-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
