كما قاله بعض الفضلاء (١٣٣) ، وإلا فالحجتان جيدتان على القواعد الأصولية التي قررها هو وغيره (١٣٤).
وقال بعض الشافعية من شارحي المنهاج (١٣٥) في هذا المقام أيضا ـ : إنه لا شك أن أهل البيت في مهبط الوحي ، والنبي صلىاللهعليهوآله كان
__________________
في ١٤٧ لوحة.
وكان يدرس بقزوين ، وسافر إلى مصر سنة ٧٢٧ ه ، ثم رجع إلى العراق ، وتوفي بهمدان سنة ٧٣٢ ، ذكره الأسنوي في طبقات الشافعية ١ / ١٥٤ رقم ٢٩٤ مصرحا بأنه من أشياخه ولمزه بالرفض! وتابعه على ذلك ابن حجر في الدرر الكامنة ٣ / ٣٨٣ رقم ١٠١٥ ، وعده ابن العماد من فقهاء الشافعية في شذرات الذهب ٦ / ١٠٢ ـ في سنة ٧٣٢ ه ، وفي مقدمة تحقيق التحصيل من المحصول ـ للأرموي ـ : ١٢٨ ، أن المترجم له قد درس التحصيل ، وكان يثني عليه غاية الثناء وعلى مؤلفه أيضا ، مع أن بعض ما في التحصيل لا يقبله باحث منصف فضلا عن (الرافضة) كتأييده للرازي ـ كما مر قبل هامشين ـ بأن حديث الثقلين من أخبار الآحاد! وهذه قرينة على عدم تشيعه.
(١٣٣) المراد ببعض الفضلاء في كلام شارح التحصيل هو القاضي تاج الدين محمد بن حسين الأرموي (ت ٦٥٦ ه) صاحب (الحاصل) المتقدم في الهامش ٢٦ من هذه الرسالة ، ظاهرا.
(١٣٤) من القواعد الأصولية التي قررها الرازي وأشاد بنيانها هو وغيره هي أن خبر الواحد العدل حجة في الشرع ، واستدلوا عليه بالنص ، والإجماع ، والسنة المتواترة ، والقياس ، والعقل.
أنظر : المحصول ٢ / ١٧٠ ، ونهاية السول ٢ / ٩٤ ، والتقرير والتحبير ٢ / ٢٧١ ـ ٢٧٢ ، والمستصفى ٢ / ١٣١ ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول ـ للباجي ـ : ٢٦٦ ، والاحكام في أصول الأحكام ـ للآمدي ـ ٢ / ٢٧٤ ، وشرح مختصر المنتهى للقاضي عضد الدين ١ / ١٦٠ ، كلهم في مباحث خبر الواحد.
ومن هنا يتبين أن حديث الثقلين مع فرض كونه من أخبار الآحاد فإن استدلال الشيعة به تام على طبق ما قرره الرازي وغيره ، كما سيشار إليه في متن الرسالة لاحقا.
وكذلك الحال في تمامية استدلالهم بخبر إبعاد أم سلمة عن الدخول مع أهل الكساء عليهمالسلام الذي لا يقوى ـ بحسب ما قرره الرازي وغيره في بحث التعارض ـ خبر الإذن لها على معارضته ، كما بيناه في مناقشة سنده في الهامش رقم ٨٠.
(١٣٥) المراد هو : عبد الله أو عبيد الله بن محمد الفرغاني ، المشتهر بالعبري ، من أكابر فقهاء الشيعة ، شرح مصنفات القاضي البيضاوي ، وصنف شرح المنهاج ، وتوجد نسخة خطية منه في مكتبة
![تراثنا ـ العددان [ ٣٨ و ٣٩ ] [ ج ٣٨ ] تراثنا ـ العددان [ 38 و 39 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2798_turathona-38-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)