__________________
وأنه ليس بكافر لأنه لو كان كافرا لم يدعو له النبي صلىاللهعليهوآله ولم يقل : لله در أبي طالب.
ومات أبو طالب في النصف من شوال في السنة العاشرة من البعثة ، وقال جبرئيل للنبي : أخرج من مكة مات ناصرك فليس لك فيها ناصر ومعين. فهاجر صلىاللهعليهوآله إلى المدينة الطيبة.
ويظهر من هذه كلها أن أبا طالب ما كان كافرا وكان على دين آبائه الحنيف الإبراهيمي وإصرار هؤلاء الحمقاء على تكفيره ناش من أفكار عمال بني أمية وبني مروان وبني العباس الفسقة الفجرة تجار الحديث الذين باعوا دينهم بدنياهم وخسروا خسرانا مبينا.
وكانوا يبغضون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي بغضه بغض رسول الله وبغض رسول الله صلىاللهعليهوآله بغض الله تعالى ، وذلك البغض يحثهم إلى جعل هذه الأكاذيب الفاحشة. قيل لبعضهم لم لا تحب عليا؟ قال : لأنه قتل آبائي وأجدادي. وقال أتباعهم الخبيثة يوم عاشوراء للحسين الشهيد سيد شباب أهل الجنة : إنما نقتلك على بغض أبيك علي بن أبي طالب. وقالوا : إنما قتل الحسين بسيف جده. وأفتى قاضيهم بأن الحسين خرج عن دين جده فدمه هدر. وأخبر النبي صلىاللهعليهوآله أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، من آذاهما فقد آذاني. ولعن قتلته. هؤلاء الكذبة الفجرة قالوا ما قالوا وفعلوا ما فعلوا وجعلوا ما جعلوا بخلاف قول رسول الله صلىاللهعليهوآله في علي وأبيه وأولاده حتى المهدي عليهالسلام قالوا إنه من بني أمية أو من بني العباس أو من بني الحسن. وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله فيه : المهدي من عترتي ، وفي بعضها : هو مني من ابنتي فاطمة من ولد الحسين اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت جورا وظلما ، وهؤلاء زادوا في بعضها ونقصوا في بعض آخر وحرفوا الكلم عن مواضعه.
ومما زادوا هذه الرواية : إن في لسان المهدي عليهالسلام ثقلا ويحتبس عليه الكلام حتى يضرب بيده على فخذه. وعلى الإعتقاد الحق فليكن الإمام كالرسول صلىاللهعليهوآله بريئا عن العيوب البدنية والنفسانية وجامعا للكمالات بأجمعها وكاملا في نفسه ومكملا لغيره ومقدّما على أهل زمانه في الفضائل والفواضل بحكم العقل لأن المفضول لا يكون إماما مع
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
