__________________
إلى العرش فرأيت أربعة أنوار. فقلت : يا إلهي ما هذه الأنوار؟ فقال : يا محمد هذا عبد المطلب ، وهذا أبو طالب ، وهذا أبوك عبد الله ، وهذا أخوك طالب. فقلت : إلهي وسيدي فبما نالوا هذه الدرجة؟ قال : بكتمانهم الإيمان وإظهارهم الكفر وصبرهم على ذلك حتى ماتوا.
وهذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهالسلام في رواية ميثم التمار عنه عليهالسلام قال : تبع أبو طالب عبد المطلب في أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملته وأوصاني أن أدفنه في قبره فأخبرت رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك. فقال : اذهب فواره وأنفذ لما أمرك فغسّلته وكفّنته وحملته إلى الحجون ونبشت قبر عبد المطلب فرفعت الصفيح عن لحده ، فإذا هو موجّه إلى القبلة فحمدت الله تعالى على ذلك ووجّهت الشيخ وأطبقت الصفيح عليهما. فأنا وصي الأوصياء وورثة خير الأنبياء.
قال ميثم : فو الله ما عبد علي ولا عبد أحد من آبائه غير الله تعالى إلى أن توفاهم الله تعالى.
وكان أمير المؤمنين علي عليهالسلام رثى لموته فقال :
|
أبا طالب عصمة المستجير |
|
وغيث المحول ونور |
|
الظلم |
|
لقد هدّ فقدك أهل الحافظ |
|
فصلّى عليك وليّ النعم |
|
ولقّاك ربك رضوانه |
فقد كنت للطهر خير عمّ وهذا الإمام محمد الباقر عليهالسلام قال : مات أبو طالب بن عبد المطلب مسلما مؤمنا.
وهذا الإمام جعفر الصادق عليهالسلام قال : إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم.
وقال عليهالسلام بعد تكذيب رواية ضحضاح : كذب أعداء الله ، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وهذا الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم كتب في جواب عبد العظيم بن عبد الله العلوي الحسني : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار.
وذكر العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان شيخ العلماء ببلد الله الحرام مفتي الشافعية
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
