__________________
على أنه لا مانع أن يكون التسع وما دونه بعد نزول عيسى وقتله الدجال ، فإن عيسى لا يسلب المهدي ملكه ، فإن الأئمة من قريش ما دام من الناس اثنان ، وعيسى يكون من أخص وزرائه وتابعا له لا أميرا عليه ومن ثم يصلي خلفه ويقتدي به ، كما يدل عليه حديث جابر عند مسلم أن عيسى عليهالسلام يقول له حين يتأخر في الصلاة : إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة لهذه الأمة.
وقال الفاضل الشيخ محمد السفاريني في «أهوال يوم القيامة وعلاماتها الكبرى» ص ٣٠ ط دار المنار بالقاهرة :
وقد اختلفت الروايات في مدة ملك المهدي ففي بعضها يملك خمسا أو سبعا أو ستا بالترديد ، وفي بعضها : تسع عشرة سنة وأشهرا ، وفي بعضها : عشرين ، وفي بعضها : ثلاثين ، وفي بعضها أربعين منها تسع سنين يهادن الروم فيها.
ويمكن الجمع على تقدير صحة الكل بأن ملكه متفاوت الظهور والقوة فيحمل الأكثر باعتبار جميع مدة الملك منذ البيعة والأقل على غاية الظهور والأوسط على الأوسط.
قال في «الإشاعة» : وهذا الذي تقتضيه بشارة النبي صلىاللهعليهوسلم بالمهدي وإن الله تعالى يعوضهم عن الظلم والجور قسطا وعدلا ، واللائق بكرم الله تعالى أن تكون مدة ذلك بقدر ما ينسون فيها الظلم والجور قسطا وعدلا ، واللائق بكرم الله تعالى أن تكون مدة ذلك بقدر ما ينسون فيها الظلم والجور والفتن ، والسبع والتسع أقل من ذلك مع أنه في مدته تفتح الدنيا كلها كما فتحها ذو القرنين وسليمان ويدخل جميع الآفاق كما في بعض الروايات ويبني المساجد والبلدان ويحلي بيت المقدس ، وهذا يقتضي مدة طويلة مع ما ورد أن الأعمار تطول في زمانه فطولها مستلزم لطول مدته والتسع ونحوها ليست من الطول في شيء ولا سيما مهادنته للروم تسع سنين ثم فتح القسطنطينية ورومية المدائن وغيرهما وهذا يقتضي طول مدته. وبالله التوفيق.
وقال المولوي على المتقي الهندي في «البرهان» ص ١٦٣ :
قلت : ذكر الشيخ أحمد بن الحجر في رسالته التي سماها «القول المختصر في علامات المهدي المنتظر» أن رواية سبع سنين هي أكثر [ها] وأشهر [ها] ، ويمكن الجمع على تقدير صحة الروايات المذكورة بأن ملكه متفاوتة الظهور والقوة ، فيحمل التحديد بالأكثر من السبع
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
