__________________
مناد من الأرض ألا إن الحق في آل عيسى وآل العباس وإن الأول نداء الملك وإن الثاني نداء الشيطان ، ومنها ما يأتي مما نذكره من الفتن الواقعة قبل ظهوره.
قال العلامة المولوي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» ص ١٣٥ ط مطبعة الخيام بقم ، قال :
(في جامع العلامات)
وهي ستة وثلاثون علامة ذكرت في «عقد الدرر» بقوله : الفصل الرابع في أحاديث مرضية ، وبيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكية. قد وردت الآثار بتبيين ما يكون لظهور الإمام المهدي عليهالسلام من العلامات ، وتواتر الأخبار بتعيين ما تقدم أمامه من الفتن والحوادث والدلالات ، وقد تضمن هذا الباب من ذلك جملة جميلة ، ونسجت فصوله من أصول أصيلة ، ثم نذكر في هذا الفصل الأخير منها زبدة صبرة ليكتفي بها المطلع عليها خبره.
فمن ذلك أحوال كريهة المنظر ، صعبة المراس ، وأهوال أليمة المخبر وفتن الأحلاس ، وخروج علج من جهة المشرق يزيل ملك بني العباس ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا يتوجه إلى جهة إلا منحها ، ولا ترفع إليه راية إلا مزقها ، ولا يستولي على قرية إلا أخربها وأحرقها ، ولا يحكم على نعمة إلا أزالها ، وقلّ ما يروم من الأمور شيئا إلا نالها ، وقد نزع الله الرحمة من قلبه وقلب من حالفه ، وسلطهم على من عصاه وخالفه ، لا يرحمون من بكى ، ولا يجيبون من شكى. يقتلون الآباء والأمهات والبنين والبنات ، ويملكون بلاد العجم والعراق ، ويذيقون الأمة من بأسهم أمر المذاق ، وفي ضمن ذلك حرب وهرب وإدبار وفتن شداد ، وكرب وبوار. وكلما قيل : انقطعت تمادت وامتدت ، ومتى قيل : تولت توالت واشتدت ، حتى لا يبقى بيت إلا دخلته ولا مسلم إلا وصلته ، ومن ذلك سيف قاطع ، واختلاف شديد وبلاء عام حتى تغبط الرمم البوالي ، وظهور نار عظيمة من قبل المشرق تظهر في السماء ثلاث ليال ، وخروج ستين كذابا كل يدعي أنه مرسل من عند الله الواحد المعبود ، وخسف قرية من قرى الشام تسمى حرستا ، وهدم مسجد الكوفة مما يلي دار ابن مسعود ، وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ، ثم ينعطف حتى يلتقي طرفاه أو يكاد ، وحمرة تظهر في السماء وتنشر في أفقها وليست كحمرة الشفق المعتاد ، وعند
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
