__________________
الحديث عنده عن محمد بن خالد عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلا.
قال البيهقي : فرجع الحديث إلى محمد بن خالد الجندي ـ وهو مجهول ـ عن أبان بن أبي عياش ـ وهو متروك ـ عن الحسن ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو منقطع.
قال : والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتّة. انتهى.
قلت : وفيه علل أخرى أيضا منها على الرواية الأولى ـ وهي طريق أبان بن صالح ـ الانقطاع لأن أبان لم يسمع من الحسن كما قاله ابن الصلاح في «أماليه».
ومنها الانقطاع بين يونس بن عبد الأعلى والشافعي ، فقد قال الذهبي في «الميزان» في ترجمة محمد بن خالد الجندي بعد ذكر جرحه ما نصه :
قلت : حديثه «لا مهدي إلا عيسى» وهو حديث منكر ، أخرجه ابن ماجة ، ووقع لنا موافقة من حديث يونس بن عبد الأعلى ـ وهو ثقة ـ تفرد به عن الشافعي ، فقال في روايتنا «عن» هكذا بلفظ عن الشافعي ، وقال في جزء عتيق بمرة عندي من حديث يونس بن عبد الأعلى قال : حدثت عن الشافعي ، فهو على هذا منقطع ، على أن جماعة رووه عن يونس قال : حدثنا الشافعي ، والصحيح أنه لم يسمعه منه. انتهى.
وقد طعن الناس في يونس بن عبد الأعلى مع كونه ثقة بسبب انفراده بهذا الحديث عن الشافعي ، فأورده الذهبي في «الضعفاء» وقال : وثقه أبو حاتم وغيره ونعتوه بالحفظ ، إلا أنه تفرد عن الشافعي بذلك الحديث : لا مهدي إلا عيسى بن مريم ، وهو منكر جدا. انتهى.
وقال أيضا في «التذكرة» بعد نقل توثيقه : قلت له : حديث منكر عن الشافعي ، ثم ساقه بسنده.
وقال الحافظ في «تهذيب التهذيب» : قال مسلمة بن القاسم : كان يونس بن عبد الأعلى حافظا ، وقد أنكروا عليه تفرده بروايته عن الشافعي حديث «لا مهدي إلا عيسى».
وذكر المزي في «التهذيب» عن بعضهم أنه رأى الشافعي في المنام وهو يقول : كذب علي يونس بن عبد الأعلى ، ليس هذا من حديثي. انتهى.
وقال الحاكم بعد إخراج الحديث في «المستدرك» : إنما أخرجت هذا الحديث تعجبا لا محتجا به في «المستدرك على الشيخين» رضياللهعنهما ، فإن أولى من هذا الحديث ذكره
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
