ملئت ظلما.
وهذه رواه عن عبد الله بن عبد القدوس عباد بن يعقوب الرواجني ، فلم يجعل في إسناده بين الأعمش وزر عاصم ، وقال عن الأعمش ، عن زر.
__________________
الناس ، فحضروا وقامت الخطباء فتكلموا وقالت الشعراء فأكثرت في وصف المهدي وفضائله وفيهم مطيع بن إياس ، فلما فرغ من كلامه في الخطباء وإنشاده في الشعراء قال للمنصور : يا أمير المؤمنين حدثنا فلان عن فلان أن النبي (ص) قال : المهدي منا محمد بن عبد الله وأمه من غيرنا ، يملأها عدلا كما ملئت جورا ، وهذا العباس بن محمد أخوك يشهد على ذلك. ثم أقبل على العباس فقال له : أنشدك الله هل سمعت هذا؟ فقال : نعم ، مخافة من المنصور ، فأمر المنصور الناس بالبيعة للمهدي.
قال : ولما انفض المجلس وكان العباس بن محمد لم يأنس به ، قال : أرأيتم هذا الزنديق ـ ويعني مطيعا ـ إذ كذب على الله ورسوله (ص) حتى استشهد في على كذبه فشهدت له خوفا وشهد كل من حضر علي بأني كاذب ، وبلغ الخبر جعفر بن أبي جعفر وكان مطيع منقطعا إليه يخدمه ، فخافه وطرده عن خدمته.
قال : وكان جعفر ماجنا ، فلما بلغه قول مطيع هذا غاظه وشقت عليه البيعة لمحمد ، فأخرج أيره ثم قال : إن كان أخي محمد هو المهدي فهذا القائم من آل محمد(عن الأغاني ج ١٢ ص ٨١ طبع الساسي).
أقول : ولقد أجاد القاضي النعمان بن محمد بن محمد في قوله من قصيدته المختارة في دعوى المهدية لمحمد بن عبد الله بن علي العباسي ، فقال :
|
إذ مثلوا الجوهر بالأشباه |
|
منهم محمد بن عبد الله |
|
ابن علي من بني العباس |
|
ذوي التعدي الزمرة الأنجاس |
|
إذ وافق الاسم تسمى مهدي |
|
وهذه من الدواهي عندي |
|
لو كان هذا مثل ما يقول |
|
لكان كل أحمد رسول |
|
هيهات ليس الاسم كالمسمى |
|
والجهل قد أصمهم وأعمى |
أقول : ولقد مر كلام مستوفى للعلامة الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف النوفلي القرشي الكنجي الشافعي في ذيل ص ١٨٢ من ج ١٣ من هذه الموسوعة الكبيرة ، فراجع هناك.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
