__________________
أن يكون نصب الإمام بالاختيار.
يضاف إلى ذلك أن الشيعة أنفسهم لم يبدعوا الذين لا يذهبون مذهبهم في الإمامة ، يدل عليه قول السيد محمد حسين آل كاشف الغطاء وهذا نصه :
فمن اعتقد بالإمامة بالمعنى الذي ذكرناه فهو عندهم (عند الشيعة الإمامية الإثني عشرية) مؤمن بالمعنى الأخص ، وإذا اقتصر على تلك الأركان الأربعة (وهي التوحيد والنبوة والمعاد والعمل بدعائم الإسلام وهي الصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد) فهو مسلم بالمعنى الأعم ، تترتب عليه جميع أحكام الإسلام من حرمة دمه وماله وعرضه ووجوب حفظه وحرمة غيبته وغير ذلك ، لا أنه بعدم الإعتقاد بالإمامة يخرج عن كونه مسلما.
وكما يعظم الإثنا عشرية الأئمة من أهل البيت ويوجبون محبتهم ، فإن أهل السنة يعظمون أيضا أهل البيت ، ويعتبرونهم مرجعا للمسلمين في الأحكام ، ويرون لهم منزلة وفضلا كبيرا ، ويرون محبتهم والتقرب إليهم من كمال الإيمان لما ورد في حقهم من النصوص الثابتة.
ووجوب كون الإمام عند الإثني عشرية أفضل الناس في صفات الكمال لأنه يقوم مقام النبي ، فهذا ـ إذا ما تحقق في الإمام ـ لا يعارض فيه أهل السنة أو غيرهم ، ووجوب طاعة الإمام من الأمور المتفق عليها بين جميع المسلمين.
أما مسألة العصمة أعني عصمة الإمام ، فهي وإن كانت من المسائل الخلافية ، إلا أنها لا تهدم أصلا من أصول العقائد الإيمانية عند أهل السنة.
أما القول بالرجعة فإذا كان أهل السنة ينكرونه استنادا إلى شواهد نقلية ، والإثنا عشرية يثبتونه ويدللون عليه أيضا بأدلة نقلية ، فإن السيد محمد رضا المظفر يقول : إنها ـ أي الرجعة ـ ليست من الأصول التي يجب الإعتقاد بها والنظر فيها ، وإنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت عليهمالسلام الذين ندين بعصمتهم عن الكذب ، وهي من الأمور الغيبية التي أخبروا عنها ، ولا يمتنع وقوعها.
قال في ذيل الكتاب :
يذهب الإمامية إلى أن الله تعالى يعيد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها ، فيعز فريقا ويذل فريقا آخر ، ولذلك لا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان ، أو من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
