__________________
|
فقد أصاب قلوب المسلمين بها |
|
روع وأفرخ فيها روع إبليس |
|
وأخلست واحد الدنيا وسيدها |
|
فأي مختلس منا ومخلوس |
|
ولو بدا الموت حتى يستدير به |
|
لاقى وجوه رجال دونه شوس |
|
بؤسا لطوس فما كانت منازله |
|
مما تخوفه الأيام بالبوس |
|
معرّس حيث لا تعريس ملتبس |
|
يا طول ذلك من نأي وتعريس |
|
إن المنايا أنالته مخالبها |
|
ودونه عسكر جم الكراديس |
|
أوفى عليه الردى في خيس أشبله |
|
والموت يلقي أبا الأشبال في الخيس |
|
ما زال مقتبسا من نور والده |
|
إلى النبي ضياء غير مقبوس |
|
في منبت نهضت فيه فروعهم |
|
بباسق في بطاح الملك مغروس |
|
والفرع لا يرتقي إلا على ثقة |
|
من القواعد والدنيا بتأسيس |
|
لا يوم أولى بتخريق الجيوب ولا |
|
لطم الخدود ولا جدع المعاطيس |
|
من يوم طوس الذي نادت بروعته |
|
لنا النعاة وأفواه القراطيس |
|
حقا بأن الرضا أودى الزمان به |
|
ما يطلب الموت إلا كل منفوس |
|
ذا اللحظتين وذا اليومين مفترش |
|
رمسا كآخر في يومين مرموس |
|
بمطلع الشمس وافته منيّته |
|
ما كان يوم الردى عنه بمحبوس |
|
يا نازلا جدثا في غير منزله |
|
ويا فريسة يوم غير مفروس |
|
لبست ثوب البلى اعزز عليّ به |
|
لبسا جديدا وثوبا غير ملبوس |
|
صلّى عليك الذي قد كنت تعبده |
|
تحت الهواجر في تلك الأماليس |
|
لولا مناقضة الدنيا محاسنها |
|
لما تقايسها أهل المقاييس |
|
أحلّك الله دارا غير زائلة |
|
في منزل برسول الله مأنوس |
قال أبو الفرج :
هذه القصيدة ذكر محمد بن علي بن حمزة أنها في علي بن موسى الرضا.
قال أبو الفرج :
وأنشدني علي بن سليمان الأخفش لدعبل بن علي الخزاعي يذكر الرضا والسم الذي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
