__________________
وأخلوا الحجر ليستلمه هيبة وإجلالا له ، فغاظ ذلك هشاما ، وبلغ منه ، فقال رجل لهشام : من هذا أصلح الله الأمير؟ قال : لا أعرفه ، وكان به عارفا ، ولكنه خاف أن يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق ، وكان لذلك كله حاضرا : أنا أعرفه ، فسلني يا شامي ، قال : ومن هو؟ قال :
|
هذا الذي تعرف البطحاء ووطأته |
|
.. البيت |
|
هذا ابن خر عبادالله کلهم |
|
.. البيت |
|
إذا رأته قريش |
|
.. البيت |
|
وليس قولك من هذا |
|
.. البيت |
|
أي الخلائق |
|
.. البيت |
|
ليست |
|
.. البيت |
|
من عرف الله |
|
.. البيت |
فحبسه ، فقال الفرزدق :
|
أيحبسني بين المدينة والتي |
|
.. البتان |
البيتان فبعث إليه هشام فأخرجه ووجه إليه علي بن الحسين عشرة آلاف درهم ، وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا في هذا الوقت أكثر من هذا لوصلناك به ، فردها وقال : ما قلت ما كان إلا لله عزوجل ، وما كنت لأرزأ عليه شيئا ، فقال له : قد رأى الله مكانك ، فشكر لك ، ولكنا أهل بيت إذا أنفذنا شيئا لم نرجع فيه ، فأقسم عليه ، فقبلها.
ومن الناس من يروي هذه الأبيات لداود بن سلم في قثم بن العباس ، ومنهم من يرويها لخالد بن زيد مولى قثم فيه ، فمن رواها لداود في قثم أو لخالد فيه ، فهي في روايته :
|
كم صارخ بك من راج وراجية |
|
يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم |
|
أي العمائر ليست في رقابهم |
|
لأوليّة هذا أو له نعم |
|
في كفه خيزران |
|
.. البيت |
|
يغضي حياء |
|
.. البيت |
البيت وممن ذكرها له محمد بن يحيى الغلابي عن مهدي بن سابق أن داود بن سلم قال هذه الأبيات الأربعة في قثم بن العباس ، وأن الفرزدق أدخلها في أبياته في علي بن الحسين عليهما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
