ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٧ ص ١٣٤ ط دار الفكر) قال :
وعن أم سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي صلىاللهعليهوسلم في بيتي ، فنزل جبريل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ، وأومأ بيده الى الحسين ، فبكى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وضمه الى صدره ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : وديعة عندك هذه التربة ، فشمها رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : ريح كرب وبلاء. قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل. قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم ، يعني ، وتقول : ان يوما تحولين دما ليوم عظيم.
قالت أم سلمة : دخل الحسين على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ففزع ، فقالت أم سلمة : ما لك يا رسول الله؟ قال : إن جبريل أخبرني أن ابني هذا يقتل ، وإنه اشتد غضب الله على من يقتله.
وفي حديث آخر بالمعنى الأول : وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها ، فأراه إياه ، فإذا الأرض يقال لها كربلاء.
وفي حديث آخر بالمعنى قال : فضرب بجناحه ، فأتاني بهذه التربة ، قالت : وإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري ، من يقتلك بعدي؟
وفي حديث آخر : وقيل : اسمها كربلاء ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : كرب وبلاء.
ومنهم العلامة الأمير أحمد حسين بهادر خان البريانوي الهندي الحنفي في «التاريخ الأحمدي» (ص ٦٧) قال :
وأخرج أبو نعيم ، عن أم سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «مختصر تاريخ دمشق» وليس فيه «ثم جعلت تنظر إليها كل يوم»
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
