من خطبة له عليهالسلام بالبيضة
قد تقدم ما يدل عليها عن أعلام العامة في ج ١١ ص ٦٠٣ وص ٦٠٩ ، ونستدرك هاهنا عمن لم نرو عنه فيما سبق :
فمنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الاول سابقا في كتابه «الحسن والحسين سبطا رسول الله» (ص ١٠٢ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال :
قال رضياللهعنه بعد أن حمد الله وأثنى عليه :
أيها الناس ، ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول ، كان حقا على الله أن يدخله مدخله. ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلوا حرام الله ، وحرموا حلاله ، وأنا أحق من غيري ، وقد أتتني كتبكم وقدمت عليّ رسلكم ببيعتكم ، أنكم لا تسلموني ولا تخذلوني ، فإن تممتم علىّ بيعتكم تصيبوا رشدكم ، فأنا الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، نفسي مع أنفسكم وأهلي مع أهليكم ، فلكم فيّ أسوة ، فإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم وخلعتم بيعتي من أعناقكم فلعمري ما هي لكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ، والمغرور من أغتر بكم ، فحظكم أخطأتم ونصيبكم ضيعتم ، ومن نكث فإنما نكث على نفسه ، وسيغني الله عنكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
