وعن محمد بن جعفر عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقول يوم دفن الحسن بن علي : قاتل الله مروان قال : والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقد دفن عثمان بالبقيع. فقلت : يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي إلّا خيرا ، فأشهد لسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، يقول يوم خيبر :
لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ، ليس بفرار.
وأشهد لسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول في حسن :
اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه.
قال مروان : إنك والله قد أكثرت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم الحديث ، فلا أسمع منك ما تقول ، فهلم غيرك يعلم ما تقول. قال : قلت : هذا أبو سعيد الخدري. فقال مروان : لقد ضاع حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى لا يرويه إلّا أنت وأبو سعيد الخدري ، والله ما أبو سعيد الخدري يوم مات رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلّا غلام ، ولقد جئت أنت من جبال دوس قبل وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فاتق الله يا أبا هريرة. قال : قلت : نعم ما أوصيت به ، وسكت عنه.
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ١١٨ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
ومات الحسن رضياللهعنه بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين من سقية سقيها وضع منها كبوة وهو ابن تسع وأربعين سنة ، رحمة الله عليه ورضوانه. وصلى عليه سعيد بن العاصي وهو والي المدينة ، وأوصى أن يدفن مع جده صلىاللهعليهوسلم ، فمنعه مروان بن الحكم ورده إلى البقيع ، فقال أبو هريرة : أشهد اني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. فقال مروان : لقد ضيع الله حديث نبيه إذ لم يروه غيرك. فقال له : أما أنك إن قلت ذلك لقد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
