سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. [قال] ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه قال : يا أخي من تتهم؟ قال : لم لتقتله؟ قال : نعم. قال : إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإلّا يكون فما أحب أن يقتل بي بريء. ثم قضى.
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ١٢٠ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
وعن عمر بن إسحاق ، قال : دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده ، فقال : قد ألقيت قطعة من كبدي ، واني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين رضي الله عند رأسه وهو يقول : يا أخي لمن تتهم؟ قال : ولم ، وتريد قتله ، لا والله إن كان الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن فما أحب أن تقتل بريئا. ثم قضى نحبه رضوان الله عليه وسلامه ورحمته.
ومنهم صاحب كتاب «مختار مناقب الأبرار» (ص ١٠١ نسخة مخطوطة مكتبة جستربيتي) قال :
قال الامام الحسن بن علي عليهماالسلام : لقد لفظت طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود ، ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته مرة هي أشد من هذه.
ثم جاء حسين فقال : أي أخي من صاحبك؟ قال : تريد قتله؟ قال : نعم. قال : لئن كان صاحبي الذي أظن الله أشد له نقمة ، وإن لم يكن هو ما أحب أن يقتل بريئا. ثم قبض.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
