من كبدي أقلبها بهذا العود ، ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته مرة هي أشد من هذه.
قال : وجعل يقول لذلك الرجل : سلني قبل أن لا تسألني. قال : ما أسألك شيئا [حتى] يعافيك الله. قال : فخرجنا من عنده ثم عدت إليه من غد وقد أخذ في السوق فجاء حسين حتى قعد عند رأسه فقال : أي أخي من صاحبك؟ قال : تريد قتله؟ قال : نعم. قال : لئن كان صاحبي الذي أظن [فا] لله أشد له نقمة وإن لم يكنه فما أحب أن تقتل بي بريئا.
وقال ص ٢٠٨ :
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا الحسن بن علي الشاهد ، أنبأنا محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن محمد ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلت أنا وصاحب لي على الحسن ابن علي نعوده فقال لصاحبي : يا فلان سلني. قال : ما أنا بسائلك شيئا. ثم قام من عندنا فدخل كنيفا له ثم خرج فقال : أي فلان سلني قبل أن لا تسألني فإني والله لقد لفظت طائفة من كبدي قد قلبتها بعود كان معي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط فسلني. فقال : ما أنا بسائلك شيئا حتى يعافيك الله إن شاء الله.
قال عمير : ثم خرجنا من عنده ، فلما كان الغد أتيته وهو يسوق ، فجاء الحسين فقعد عند رأسه ، فقال : أي أخي أنبئني من سقاك؟ قال : لم؟ أتقتله؟ قال : نعم. قال: ما أنا بمحدثك شيئا ، إن يك صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة ، وإلّا فو الله لا يقتل بي بريء. أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا محمد بن علي ، أنبأنا أبو عروبة الحراني ، أنبأنا سليمان بن عمر بن خالد ، أنبأنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده فقال : يا فلان سلني. قال : ولا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك. قال : ثم دخل ثم خرج إلينا فقال : سلني قبل أن لا تسألني. قال : بل يعافيك الله ثم أسألك. قال : لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
