بيان
سبب تسليمه عليهالسلام الأمر إلى معاوية
ذكر جماعة من أعلام العامة في كتبهم سبب تسليم الامام الحسن عليهالسلام أمر الخلافة إلى معاوية :
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي الشهير بابن عساكر في «ترجمة الامام الحسن عليهالسلام من تاريخ مدينة دمشق» (ص ١٧٥ ط بيروت) قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن محمد ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا أبو عبيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، وعن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه. وعن أبي السفر وغيرهم قالوا : بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي ، ثم قالوا له : سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم ، وابتزوا الناس أمورهم فإنا
__________________
الخلافة. غير أنهما سارا بسيرة جميلة ، ثم رجع الملك إلى بني عبد مناف فلا يزال فيهم إلى يوم القيامة. وقد أخرجك الله يا ابن الزبير وأنت يا ابن عمر منها. فأما ابني عمي هذان فليسا بخارجين من الرأي إن شاء الله».
ثم أمر بالرحلة وأعرض عن ذكر البيعة ليزيد ولم يقطع عنهم شيئا من صلاتهم ، ثم انصرف راجعا إلى الشام ، وسكت عن البيعة ، فلم يعرض لها إلى سنة إحدى وخمسين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
