__________________
من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإن شرطت أن لا تطلقها زوجتك. فسكت الحسن وقام وخرج.
وقال أهل بيته سمعناه وهو يمشي ويقول : ما أراد عبد الرحمن إلّا أن يجعل ابنته طوقا في عنقي.
وليس لكثرة زواج الحسن علاقة بتسليم الأمر لمعاوية كما وهم المستشرقون فإن توليه الخلافة كان يسهل له كثرة الزواج والطلاق ، والإسلام يبيح له أن يتخذ من الرقيق ما شاء. هذا وفي التاريخ ملوك كانوا يتخذون كثيرا من الجواري والمحظيات ومع ذلك لم يكن ذلك سببا في تخليهم عن الملك وشاغلا لهم عن الحكم. بل روى لنا التاريخ أن من ملوك الافرنج الذين لا يبيح لهم دينهم تعدد الزوجات من اتخذ محظيات لا عدد لهن.
وقال الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها ١٢٩٦ والمتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ١٩٨ ط دار الكتب العلمية في بيروت) :
نسبه الشريف : هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضياللهعنهما ، وأمه السيدة البتول سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهذا أشرف نسب.
مولده : ولد الحسن رضياللهعنه بالمدينة المنورة في منتصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وهو أول أولاد الإمام علي رضياللهعنهما ، والسيدة فاطمة سيدة نساء العالمين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لأسماء بنت عميس وأم سلمة رضياللهعنهما : احضرا فاطمة فإذا وقع ولدها واستهل صارخا فأذنا في أذنه اليمنى ، وأقيما في أذنه اليسرى ، فإنه لا يفعل ذلك بمثله إلّا عصم من الشيطان ، ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فلما ولدت السيدة فاطمة فعلتا ما أمرهما به الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأتى الرسول فسره ولبأه بريقه وقال : اللهم اني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم.
ولما كان اليوم السابع من مولده قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما سميتموه؟ قالوا :حربا (لميل العرب إلى الشجاعة) قال : بل سموه حسنا. وقال : يا فاطمة احلقي رأسه ، وتصدقي بزنة شعره فضة ، فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم ، ثم طلى رأسه بيده المباركة وختمه صلىاللهعليهوسلم.
وقد أرضعته (أم الفضل) امرأة العباس بن عبد المطلب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
