__________________
وقد روي مثل ذلك عن الحسين رضياللهعنه. وقيل إن شاعرا مدحه فأجزل ثوابه. فليم على ذلك ، فقال : أتراني خفت أن يقول : لست ابن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولا ابن علي رضياللهعنهفيصدق ويحمل عنه ويبقى مخلدا في الكتب ، محفوظا على ألسنة الرواة! فقال الشاعر : أنت والله يا ابن رسول الله أعرف بالمدح والذم مني.
تربيته ومحبة رسول الله له :
لما كان الحسن والحسين رضياللهعنهما ابني بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبوهما علي بن أبي طالب ابن عم الرسول وربيبه ، فقد تربيا تربية عالية ونشئا على الفضائل في بيئة من أرقى البيئات وأشرفها وقد سمعا الحديث. وكان عليه الصلاة والسلام يحبهما ويرعاهما ويعلمهما.
روى الحسن أحاديث حفظها عن النبي رسول الله صلىاللهعليهوسلم منها في السنن الأربعة ، قال : علمني رسول الله صلىاللهعليهوسلم كلمات أقولهن في الوتر ، الحديث.
ومنها عن أبي الحوراء قلت للحسن : ما تذكر من رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها ، الحديث.
وفي الحديث : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما.
ومن رعاية رسول الله لهما أنه بينما كان يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، الحديث.
ومن رعاية رسول الله لهما أنه بينما كان يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، الحديث.
وكان رسول الله يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما ، فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال «من أحبني فليحب هذين».
ودخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى فجعل عليهم خميصة سوداء (كساء) فقال : «اللهم إليك لا إلى النار».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
