__________________
تسميته بالحسن :
قال علي بن أبي طالب رضياللهعنه : «لما ولد الحسن جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : أروني ابني». ما سميتموه. قلت سميته «حربا» قال : بل هو «حسن». فلما ولد الحسين سميناه حربا. قال : بل هو «حسين» فلما ولد الثالث ، جاء النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : أروني ابني ما سميتموه. قلت سميته حربا. قال هو محسّن. ثم قال سميتهم بأسماء ولد هارون «شبر وشبير ومشبر» وتوفي محسن صغيرا.
قال أبو أحمد العسكري : سماه النبي صلىاللهعليهوسلم الحسن وكناه «أبا محمد» ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية.
صفته رضياللهعنه :
كان الحسن أبيض ، مشربا بحمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، كث اللحية ، وكان يخضب بالوسمة.
أخلاقه وفضائله رضياللهعنه :
كان الحسن حليما ، كريما ، ورعا ، ذا سكينة ووقار وحشمة ، جوادا ، ممدوحا ، ميالا للسلم ، يكره الفتن وإراقة الدماء ، ما سمعت منه كلمة فحش قط ، إلّا أنه كان كثير الزواج ، مطلاقا للنساء ، ولا يفارق امرأة إلّا وهي تحبه ، وكان أبوه رضياللهعنه يأخذ عليه كثرة الطلاق ويخشى عواقبها حتى قال : «يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق» فقال رجل من همدان : «والله لنزوجنه فمن رضي أمسك ومن كره طلق».
وكان الحسن لا يشارك في دعوى ولا يدخل في مراء ولا يدلي بحجة حتى لا يرى قاضيا. كان يقول ما يفعل ، ويفعل ما لا يقول ، تفضلا وتكرما ، كان لا يغفل عن إخوانه ، ولا يتخصص بشيء دونهم. لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله. إذا ابتدأه أمران لا يدري أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه. وكان قاضيه قاضي أبيه ، وكذلك كاتبه ، ولم يكن له حاجب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
