__________________
الذي اصطفاه الله لرسالته ، وأرسله للعالمين رحمة ، بل ويكفي آل البيت شرفا وتقديرا ، أن الصلاة على جدهم صلىاللهعليهوسلم ، بها كمال الصلاة المفروضة وتمامها.
ولقد أخذ الامام الشافعي بوجوب الصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وعلى آله ، ولذلك قال رضياللهعنه ، في هذا المعنى ، مشيرا إلى وصفهم ، ومنبها على ما خصهم الله تعالى به من رعاية فضلهم ، ووجوب محبتهم ، وتحريم بغضهم التحريم الغليظ بقوله :
|
يا أهل بيت رسول الله حبكمو |
|
فرض من الله في القرآن أنزله |
|
كفاكموا من عظيم الأجر أنكموا |
|
من لم يصل عليكم لا صلاة له |
وحب آل البيت يتمثل خير ما يتمثل في إكرامهم في حياتهم ، وبعد مماتهم ، وإكرامهم على هذا النحو إنما يكون بمحبتهم وتعظيمهم وتقديرهم واحترامهم ، مع مراعاة الأدب معهم استجابة لأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وتحقيقا لدعوته إذ قال صلوات الله وسلامه عليه :
«أولادي ، أولادي إن أحسنوا فلأنفسهم ، وإن أساءوا فالضمان علي».
وبعد : فقد أخرج الترمذي ، والطبراني في المعجم الكبير ، وابن مردويه ، وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل ، عن ابن عباس رضياللهعنهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«إن الله قسم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسما ، فذلك قوله :
(وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ) ، (وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ).
وأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين».
ثم جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني من خيرها ثلثا فذلك قوله :
(فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ، ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ، وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ).
فأنا من السابقين! وأنا خير السابقين.
ثم جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله :
(وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ).
وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر.
ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
