وسلم : فاصنعى ما امرتك.
ثم انصرف ، فغسلتها اسماء بنت عميس وابو الحسن كما أوصت الزهراء بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وصلى عليها زوجها علي بن أبي طالب ـ وقيل العباس بن عبد المطلب ـ ونزل ابو الحسن وعمه العباس والفضل بن العباس قبرها ، ونظر علي بن أبي طالب إليها وقال : هذا ركني الثاني الذي قال لي النبي عليه الصلاة والسلام.
ثم استطرد ابو الحسن :
«السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي ، ألا إن لي في التأسي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعز ، فقد وسدتك في ملحودة قبرك وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، انا لله وانا اليه راجعون ، فقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، أما حزني فسرمد ، واما ليلي فمسهد الى ان يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ، فأحفها ـ الإحفاء بالسؤال الاستقصاء فيه ـ السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منه الذكر ، عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم ، فان أنصرف فلا عن ملالة ، وان أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين».
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس احمد صقر والشيخ احمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ١ ص ٢٢٧ ط دمشق) قالا :
عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم قالت : يا أسماء اني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، انه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
