ومنهم الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه «سيدات نساء اهل الجنة» (ص ١٥١ ط مكتبة التراث الإسلامي ـ القاهرة) قال :
ودخلت أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر ـ كانت أسماء أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي عليه الصلاة والسلام لأمها وكانت تحت جعفر بن أبي طالب فلما نال الشهادة يوم موتة زوج رسول الله صلىاللهعليهوسلم ابا بكر اسماء بنت عميس يوم حنين ـ على فاطمة فقالت : اني أستقبح ما يصنع بالنساء يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت اسماء بنت عميس : ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ـ كانت اسماء من مهاجري الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ـ؟ فقالت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم : بلى.
فدعت اسماء بجريدة رطبة فحسيتها ـ حنتها ـ ثم طرحت عليها ثوبا فقالت الزهراء : ما احسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجل ، إذا انا مت فغسلينى أنت وعلي ، ولا تدخلي علي أحدا ، ثم اصنعي بى هكذا.
وصدقت نبؤة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقد ماتت الزهراء وكانت اول اهله لحوقا به صلىاللهعليهوسلم ، وجاءت ام المؤمنين عائشة تدخل عليها ولكن اسماء بنت عميس منعتها وقالت لها : لا تدخلي. فشكت عائشة الى أبيها فقالت : ان هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقد جعلت لها مثل هودج ـ نعش ـ العرس. فجاء ابو بكر الصديق فوقف على الباب وقال لزوجته : يا اسماء ما حملك على ان منعت ازواج النبي عليه الصلاة والسلام أن يدخلن على بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وجعلت لها مثل هودج العرس؟ قالت اسماء بنت عميس : أمرتني ألا يدخل عليها احد وأريتها هذا الذي صنعت وهي حية فأمرتنى ان اصنع ذلك لها. فقال خليفة رسول الله صلى الله عليه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
