__________________
وعلى الرغم من منزلة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ كانا وزيريه يستشيرهما في مهام أموره ـ الا أن كل منهما كان يسعى جاهدا أن يوثق عرى صلته بالنبي عليه الصلاة والسلام ، فقد سبقهما ذو النورين وتزوج رقية بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولما ماتت عقب وقعة بدر تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم بنت النبي عليه الصلاة والسلام.
وجاء أبو بكر الصديق الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقعد بين يديه وقال : يا رسول الله علمت منا صحتي وقدمي ـ سبقي وتقدمي على غيري ـ في الإسلام واني ..
فتساءل النبي عليه الصلاة والسلام : وما ذاك؟ قال أبو بكر الصديق : تزوجني فاطمة. فرفض رسول الله صلىاللهعليهوسلم في كياسة وقال : يا أبا بكر انتظر بها القضاء. فرجع أبو بكر الى عمر بن الخطاب وقال : انه ينتظر أمر الله فيها. فقال عمر بن الخطاب : ردك يا أبا بكر.
ثم ان أبا بكر قال لعمر بن الخطاب : يا أبا حفص أخطب فاطمة الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فانطلق أبو حفص الى النبي عليه الصلاة والسلام فوجده في مسجده يصلى ، فلما فرغ من صلاته اقترب منه وقعد بين يديه وقال : يا رسول الله زوجني فاطمة. فرده رسول الله صلىاللهعليهوسلم ردا جميلا كما فعل مع أبى بكر وقال : يا عمر أنتظر بها الفضاء. فرجع أبو حفص الى أبى بكر وقال له : انه ينتظر أمر الله فيها. فقال أبو بكر الصديق : ردك يا عمر.
في هذه الأثناء كانت مولاة علي بن أبي طالب تحوم حوله تريد أن تقول شيئا ولكنها كانت مترددة ، فسألها : ما وراءك؟ قالت : هل علمت أن فاطمة قد خطبت الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال علي بن أبي طالب : لا. قالت مولاة علي :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
