__________________
وقال أيضا في ص ٩٣ :
[الخامسة يقال انها : لم تغسل بعد الموت ، وانها غسلت نفسها]
لما رواه الامام أحمد في مسنده ، وابن سعد في طبقاته عن سلمى قالت : اشتكت فاطمة شكواها التي قبضت فيه ، فكنت أمرضها ، فأصبحت يوما وخرج علي لبعض حاجته ، فقالت : يا أمة اسكبي لي غسلا ، فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ، ثم قالت : أعطينى ثيابي الجدد ، فلبستها ، ثم قالت : قربى فراشي وسط البيت ، فاضطجعت واستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت خدها وقالت : يا أمة اني مقبوضة وقد تطهرت فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها.
فجاء علي فأخبرته فقال : لا والله لا يكشفها أحد ، فدفنها بغسلها ذلك [حديث غريب ، واسناده جيد ، ولكن فيه ابن اسحق وقد ضعفه] وله شواهد ومرسل وهو : ما رواه عبد الله بن محمد بن عقيل : أن فاطمة لما حضرتها الوفاة أمرت عليا فوضع لها غسلا فاغتسلت وتطهرت ، ودعت بثياب كفنها ، فأتيت بثياب غلاظ خشنة ، فلبستها ، ومست من حنوط ثم أمرت ألا يكشفها أحد إذا قبضت ، وأن تدرج كما في ثيابها.
فقلت له : هل علمت أحدا فعل ذلك؟ قال : نعم كثير بن العباس ، وكتب في أطراف أكفانه : يشهد كثير بن العباس : أنه لا اله الا الله.
[وقد أنكر الحافظ ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد على ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع] وقال كثيرون :
غسلها زوجها علي ، أو أسماء بنت عميس ، وصلى علي عليها ودفنها ليلا بوصية منها ، في محل فيه ولدها الحسن تحت محرابها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
