__________________
وقال الخليفة عمر بن عبد العزيز رضياللهعنه : ما على ظهر الأرض أهل بيت أحب الي منكم ، ولأنتم أحب الي من أهل بيتي.
ودخل عبد الله بن الحسن المثنى على عمر بن عبد العزيز فرفع مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ، ثم أخذ بعكنة من عكنه فغمزها حتى أوجعه ، وقال : أذكرها عندك للشفاعة ، فلامه قومه ، فقال : حدثني الثقة حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «انما فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها» وأنا أعلم أن فاطمة يسرها ما فعلت بابنها.
قال الامام القرطبي : والأحاديث تقتضي وجوب احترام آله وتوقيرهم ومحبتهم وجوب الفروض التي لا عذر لأحد في التخلف عنها. ا ه.
وروي عن يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم الى يزيد بن أرقم رضياللهعنهم ، فلما جلسنا اليه قال حصين : لقد لقيت يا يزيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا يزيد ما سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوسلم. قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال : قام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى (خما) بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه وعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
