__________________
|
يا أهل بيت رسول الله حبكم |
|
فرض من الله في القرآن أنزله |
|
كفا كم عن عظيم القدر أنكم |
|
من لم يصل عليكم لا صلاة له |
انتهى. وفي الرافعي ما نصه : وأما الصلاة فيه ـ يعني في التشهد الأول ـ على الال فمبني على إيجابها في الآخر ، فان لم يوجبها وهو الأصح فلا نستحبها.
وتعقبه الزركشي في الخادم بأن حاصل ما ذكره في الصلاة على الال عدم تصحيح الاستحباب ، وقد استشكله في التنقيح فقال : ينبغي أن يسنا جميعا ولا يسنا جميعا ولا يظهر فرق مع الأحاديث الصحيحة المصرحة بالجمع بينهما ، وما قاله ظاهر. والله الموفق.
وقد اختلف أيضا في وجوب الصلاة على ابراهيم صلىاللهعليهوسلم ، ففي البيان عن صاحب الفروع حكاية وجهين في ذلك كالخلاف في الصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم ، كما سبقت الاشارة اليه في المقدمة. والله أعلم.
(تنبيه) ان قال قائل : ما وجه التفرقة بين الصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم وبين الال في الوجوب مع كونه معطوفا عليه إذا كان مستند الوجوب قوله «قولوا كذا» فلم أوجبتم البعض دون البعض؟
فالجواب عنه كما قيل من وجهين : أحدهما أن المعتمد في الوجوب انما هو الأمر الوارد في القرآن بقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) فلم يأمر بالصلاة على آله ، وأما تعليمه صلىاللهعليهوسلم كيفية الصلاة عليه لما سألوه فبين لهم المقدار الواجب وزادهم رتبة الكمال على الواجب ، وهو انما سألوه عن الصلاة عليه. وهذا مبني على الخلاف في جواز حمل الأمر على حقيقته ومجازه ، والصحيح جوازه. وقد يجب المسئول بأكثر مما سئل عنه لمصلحة ، كما وقع ذلك منه صلىاللهعليهوسلم كثيرا ، كقوله حين سئل عن التطهر بماء البحر
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
