__________________
فقال : هو الطهور ماؤه الحل ميتته. ولم يكن في سؤالهم ذكر ميتة البحر.
والوجه الثاني : ان جوابه صلىاللهعليهوسلم لمن سأله ورد بزيادات ونقص ، وانما يحمل على الوجوب ما اتفقت الروايات عليه ، إذ لو كان الكل واجبا لما اقتصر في بعض الأوقات على بعضه ، وفي بعض الطرق الصحيحة إسقاط الصلاة على الال ، وذلك في صحيح البخاري في حديث أبي سعيد ، لكنه أثبتها في البركة مع أنهم لم يسألوه عن البركة ولا أمر بها في الآية. وأيضا فحديث أبي حميد المتفق عليه ليس فيه الصلاة على الال ولا فيه البركة أيضا ، انما قال «على أزواجه وذريته» وبين الذرية والال عموم وخصوص.
فان قيل : فلم اقتصرتم في الوجوب في كيفية الصلاة عليه على لفظ «اللهم صل على محمد» ولم توجبوا بقية كلامه في التشبيه؟
قلنا : لسقوط التشبيه في بعض أجوبته ، وذلك في حديث زيد بن خارجة كما تقدم ، فدل على عدم وجوبه.
(الفصل التاسع)
فيه سؤالان :
أحدهما : لم خص ابراهيم عليهالسلام بالتشبيه دون غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم؟
والجواب : ان ذلك وقع اما إكراما له أو مكافأة على ما فعل حيث دعا لأمة محمد بقوله «رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب» ، أو لعدم مشاركة غيره من الأنبياء له في ذلك. واختصاصهما بالصلاة ، أما لأنه كان خليلا ومحمد صلىاللهعليهوسلم حبيبا أو لأن ابراهيم كان منادي الشريعة ، حيث أمره الله بقوله «واذن في الناس بالحج يأتوك رجال وعلى كل ضامر» ، ومحمد صلّى الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
