واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ـ ثلاثا ، فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.
وقال أيضا في ص ٤٣٥ في اثبات وجوب مودة اهل بيت النبي صلىاللهعليهوآله :
ويدل عليه وجوه :
(الأول) قوله تعالى (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ووجه الاستدلال به ما سبق.
(الثاني) لا شك أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان يحب فاطمة عليهاالسلام ، قال صلىاللهعليهوسلم «فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها»وثبت بالنقل المتواتر عنه صلىاللهعليهوسلم أنه كان يحب عليا والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى : (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) ولقوله تعالى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) ولقوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) ولقوله تعالى (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ).
(الثالث) أن الدعاء للال منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قول المصلي : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الال.
فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب ـ وقال سيدي الامام الشافعيرضياللهعنه :
|
يا راكبا قف بالمحصب من منى |
|
واهتف بساكن خيفها والناهض |
|
سحرا إذا فاض الحجيج الى منى |
|
فيضا كما نظم الفرات الفائض |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
