وجاء في رواية أخرجها الطبراني عن أم سلمة أنها قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه صلىاللهعليهوسلم من يدي وقال : انك على خير. وفي رواية أخرى رواها ابن مردويه عنها قالت : ألست من أهل البيت؟ فقال صلىاللهعليهوسلم : انك الى خير ، انك من أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم.
وقال أيضا في ص ٤٢٦ :
ويضيف الامام الآلوسى قائلا :
ما روي عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه من نفي كون أزواجه صلىاللهعليهوسلم أهل بيته وكون أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده عليه الصلاة والسّلام ، فالمراد بأهل البيت الذين جعلهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثاني الثقلين ، لا أهل البيت بالمعنى الأعم المراد في الآية.
ويشهد لهذا ما في صحيح مسلم عن يزيد بن حبان قال : انطلقت أنا وحصين ابن سبرة وعمر بن مسلم الى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا اليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد بما سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوسلم. قال : يا ابن أخي ، والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فما حدثتكم فاقبلوا ومالا لا تكلفونيه. ثم قال : قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى «خما» بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال :
«أما بعد ألا يا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربي فأجيب ، واني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
