أنه رسول الله ما قاتلناه امحها ، فقلت : هو والله رسول الله صلىاللهعليهوسلم وان رغم أنفك ، لا والله لا أمحوها. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أرني مكانها. فأريته فمحاها وقال : أما ان لك مثلها ستأتيها وأنت مضطهد.
وفي الكامل في التاريخ لابن الأثير في أخبار الحكمين : لما حضر عمرو بن العاص عند علي رضياللهعنه لتكتب القضية بحضوره ، فكتبوا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين. فقال عمرو : هو أميركم وأما أميرنا فلا فقال له الأحنف : لا تمح اسم أمير المؤمنين ، فاني أتخوف ان محوتها ألا ترجع إليك أبدا ، لا تمحها وان قتل الناس بعضهم بعضا. فأبى ذلك علي رضياللهعنه مليا من النهار ، ثم ان الأشعث بن قريش قال : امح هذا الاسم فمحي. فقال علي رضياللهعنه : الله اكبر سنة بسنة ، والله اني لكاتب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم الحديبية وكتبت «محمد رسول الله» فقالوا : لست برسول الله ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فأمرني رسول الله صلىاللهعليهوسلم بمحوه ، فقلت : لا أستطيع. فقال : أرنيه ، فأريته فمحاه بيده وقال : انك ستدعى الى مثلها فتجيب.
ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص ٩٤ نسخة مكتبة السيد الاشكورى) قال :
[قال] صلىاللهعليهوسلم : امح رسول الله ، قال علي : لا والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم الكتاب فمحاه ، وليس يحسن يكتب ، فكتب مكان رسول الله «محمد بن عبد الله» وكتب : هذا ما قضى عليه محمد بن عبد الله أن لا يدخل مكة بالسلاح الا بالسيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد ان أراد أن يتبعه ، ولا يمنع أحدا من أصحابه ان أراد أن يقيم بها. فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا ـ الى آخر القصة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
