أباه سهيل بن عمرو أن يكتبه في كتاب الصلح لما كتب علي بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل : ما حكيناه عنه ، وكذا لما كتب «محمد رسول الله» أباه أيضا وقال : ما حكيناه عنه ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : اكتب ما يريدون فاني اشهد أني رسول الله وأنا محمد بن عبد الله. فقال علي عليهالسلام : لا أستطيع أن أمحو اسمك في النبوة ، فقال : ضع يدي عليها.
ومنهم العلامة ابو الحسن على بن محمد الخزرجي التلمسانى المتوفى سنة ٧٨٩ في كتابه «تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله» (ص ١٧٤) قال :
خرج البخاري عن البراء : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لما أراد أن يعتمر أرسل الى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة ، فاشترطوا عليه ألا يقيم بها الا ثلاث ليال ، ولا يدخلها الا بجلبان السلاح ، ولا يدعو منهم أحدا ، فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبى طالب رضياللهعنه ، فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا : لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك ، ولكن اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. قال : أنا والله محمد بن عبد الله ، وأنا والله رسول الله. قال : وكان لا يكتب ، فقال لعلي : امح رسول الله. فقال علي : والله لا محاة أبدا. قال : فأرنيه؟ قال : فأراه فمحاه النبي صلىاللهعليهوسلم بيده.
وقال أيضا في ص ١٧٨ :
روى النسائي رحمهالله تعالى عن علي رضياللهعنه قال : اني كنت كاتب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم الحديبية ، وكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم [سهيل بن عمرو]. فقال سهيل بن عمرو : لو علمنا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
