عملنا في الكتاب :
ان الجهود التي بذلها اصحاب السماحة محققا الوسائل في طبعته الحروفية الاولى كانت بلا شك جهوداً مباركة ، حيث أضنيا أنفسهما في تصحيح الكتاب وتخريج احاديثه والتعليق عليه ، فأخرجاه من عالم الطباعة الحجرية الثقيل الظل الى حيث يمكن تداوله وقراءته بسهولة ويسر .
ونحن اذ نقدم لهذا الكتاب في طبعته الحروفية الثانية لا بد لنا أولاً من تثمين دور من سبقنا في العمل وذلك من باب عدم بخس الناس اشياؤهم .
ولا بد لنا ثانياً من تقديم مبررات منطقية لاستئناف العمل بهذا الكتاب مرة ثانية ، ويمكن حصرها فيما يلي .
أولاً : لقد كان الخلل الاساسي في الطبعة الاولى هو عدم الاعتماد على نسخة بخط المؤلف مع تواجد جلّ الكتاب في مكتبات ايران ، فقد اعتمد المحققان في تصحيح نسختهما على نسخة العلامة الطباطبائي ـ صاحب تفسير الميزان ـ الذي طابقها على نسخة سماحة الشيخ محمد الخمايسي ، والذي طابقها بدوره مع نسخة المؤلف الشيخ الحر العاملي .
بينما اعتمدنا في عملنا على نسخة بخط المؤلف شملت أقساماً كبيرة من الكتاب ، أي اننا اختصرنا المسافة بالاعتماد على نسخة الاُم ، وذلك يؤدي بطبيعة الحال الى ضبط المتن بشكل أدق وأصح .
ثانياً : كتب المصنف على هوامش نسخته شروحاً وبيانات تتعلق بتوضيح عبارة أو تعريف مفردة لغوية أو دفع اشكال عن سند الحديث أو متنه لم تدرج كلها في الطبعة الاولى ، بينما ادرجت في هذه الطبعة في الهوامش وذيلت بـ ( منه قدس سره ) .
ثالثاً : ان التطور
الذي أصاب جوانب الحياة المختلفة . . وتلك سنة الله عز وجل ، قد شمل فيما شمل فني التحقيق والاخراج ، ومن المؤسف اننا نجد أغلب مصنفاتنا ما بين مخطوط قابع في زوايا النسيان ينظر بحنان الى أيدي تخرجه الى عالم
