قام بتأليفها جهابذة الفن ممن كانت لهم الكلمة في حل مشكلاته ، ولا بد أن الاصول تلك لا تشوبها شائبة ، لما تدل عليه سائر آثار اولٰئك من رسوخ القدم في كل ما تعرضوا له .
ان فقدانها بلا ريب يؤثر في وقوع كل هذا الاختلاف في النسخ .
إلّا ان وجود هذا الكتاب بخط المؤلف ، وما اشبهه من المؤلفات التي تتميز بالصحة والضبط ، وتشهد بذلك ما فيها من بلاغات السماع والقراءة على علماء أعلام يخفّف من وطأة تلك الاختلافات ، ويهون من أثر مضاعفاتها .
كما أن خبرة الفقهاء وبذلهم الجهود في دروسهم العميقة بامكانها حل المشاكل العالقة ، بالحديث الشريف ، ونقاء المصادر مما خلّفته الأيام من آثار غير مقبولة .
فرحم الله شيخنا المؤلف حيث أتعب نفسه المقدسة في تهيئة هذا الكنز الثمين ، ووفّر لنا هذه الجوهرة الغالية ، فأدّاها الينا كما بلغه بأمانة ودقة .
وبقي علينا أن نحسن رعايتها والاستفادة منها .
ونشكر الله على أن وفقنا للوقوف على نسخة خط يد المؤلّف رضوان الله عليه ومكّننا من أداء الواجب العلمي بتقديمنا نصّ ما أثبته رضوان الله عليه بشكل تام ومتقن .
* * *
