فائقة ، هي التي سببت له الرواج بين العلماء ، نشير الى بعضها :
١ ـ تسهيل الأمر على طالبي الحديث ، لسرعة العثور على المطلوب ، وذلك بترتيب الكتاب على ترتيب الكتب الفقهية بما فيها من الأبواب ، وحسب تسلسل المواضيع المطروحة في الكتب المتداولة بين الفقهاء ، والتي يتعلمها الطلبة في المدارس الابتدائية ، ويزوالها العلماء في المراحل النهائية .
وبذلك يتمكن الجميع ، وعلى أساس ما يحفظونه من تسلسل المواضيع الفقهية المدروسة ، من العثور على الحديث في الباب المعيّن .
٢ ـ ضمّ الحديث الى ما يناسبه في باب واحد ، بحيث يتمكن الطالب من الوقوف على جميع ما يرتبط بالباب من الأحاديث الموحّدة في الدلالة ، او المتحدة في الاسناد والمتن ، في مكان واحد ، مجتمعة أمامه .
وهذا يمكّنه بسهولة ويُسْر من المقارنة بين الأحاديث ، سنداً ومتناً ، او دلالة ومفهوماً ، وبذلك تنكشف للطالب اُمور عديدة ، اضافة على ما في كل حديث من زيادة او نقصان ، بنظرة واحدة ، من دون حاجة الى مراجعة المصادر المتعددة .
٣ ـ الجمع بين شتات الأحاديث المرتبطة بباب واحد ، من مختلف المصادر ، أو من مواضع متباعدة من مصدر واحد .
وهذا لم يتيسر للطالب إلّا ببذل كثير من الجهد والطاقة .
وفي كل هذه الامور ، وغيرها من المزايا ، توفير الوقت العزيز ، على العلماء والباحثين ، بما لا يخفى أثره على تقدم العلم وسرعة التوصل الى النتائج .
ان كل هذه الآثار انما ترتبت على ما التزمه المؤلف العظيم من المنهج القويم .
ان الشيخ مع سعة دائرة عمله يبدو شديد الحرص على ضبط ما ينقله عن المصادر بدقة تامة ، فأثبت ما فيها بشكل كامل بما في ذلك اختلافات النسخ وتفاوتاتها بحذافيرها ، وذكرها كلها في هوامش الكتاب ، حتى في الحروف ، والكلمات ، فضلاً عن الجمل ، والفقرات .
فنجده كثيرا ما يضع
على همزة ( أو ) علامة ( نخ ) للدلالة على أن بعض
