نتصور مقدار الجهد المبذول فيه والذي يحتاج إلى علم واسع واستحضار لكل الاحاديث ، وصبر على طول التفتيش والتنقير .
وقد رزق هذا الكتاب ما لم يرزق غيره فكان عليه معول مجتهدي الشيعة من عصر مؤلفه الى اليوم ، وما ذاك إلّا لحسن ترتيبه وتبويبه (١) .
يقول الشيخ العلامة الاميني في غديره :
وأنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحر إلّا وتجد جمل الثناء على كتابه الحافل ( وسائل الشيعة ) مبثوثة فيها ، وقد أحسن وأجاد أخوه العلامة الصالح في تقريظه بقوله :
|
هذا كتاب علا في الديـن مرتبة |
|
قد قصّرت دونها الأخبار والكتبُ |
|
ينير كالشّمس في جوِّ القلوب هدى |
|
فتنتحي منه عن أبصارنا الحجبُ |
|
هذا صراط الهدى ما ضلّ سالكه |
|
إلى المقامة بل تسمو به الرُتبُ |
|
إن كان ذا الديـن حقّاً فهو متّبع |
|
حقّاً إلى درجات المنتهى سببُ (٢) |
ولما كان كتاب الوسائل موضع عناية الفقهاء ، فقد كثرت حوله المؤلفات من شروح وتعليقات ، أو إيضاحات لبعض ما أجمله .
فمن ذلك شرح المؤلف نفسه وأسماه « تحرير وسائل الشيعة وتحبير مسائل الشريعة » ذكر العلامة الشيخ آغا بزرك انه خرج منه مجلد واحد في شرح جملة من مقدماته (٣) .
ولمؤلفه ـ أيضاً ـ شرح آخر على نحو التعليق ، فيه بيان اللغات ، وتوضيح العبارات ، أو دفع الاشكال عن متن الحديث أو سنده ، أو غير ذلك ، ذكره العلامة الطهراني أيضاً (٤) .
__________________
(١) أعيان الشيعة ٩ : ١٦٨ .
(٢) الغدير ١١ : ٣٣٦ .
(٣) الذريعة ٣ : ٣٩٣ / ١٤١٢ .
(٤) الذريعة ٤ : ٣٥٣ .
