وسائل الشيعة :
هو الكتاب الضخم الفخم الذي رسم المؤلف منهجيته بكتاب مستقل ، ثم كتبه جامعاً له من مصادر معتمدة كل منها مرجع في حديث آل البيت عليهم السلام عن جدهم صلى الله عليه وآله .
فهو كتاب جامع للأحاديث الفقهية التي يعتمد عليها الفقهاء في استنباط الأحكام الشرعية ، وقد جمع من الأحاديث النبوية والولوية جملة وافرة تنيف على عشرين ألف حديث ، استقاها من أهم المراجع الحديثية المعتبرة كالكتب الأربعة : الكافي ، الفقيه ، التهذيب ، الاستبصار ، وجملة وافرة من الكتب المعتمدة الاُخرى زادت على سبعين كتاباً .
وقد استهلّ الكتاب باحاديث في مقدمة العبادات ، ثم قسّمه على كتب الفقه المعروفة من الطهارة الى الديات ، ثم فصلّ لكل منها أبواباً عنونها بأحكام شرعية بحيث استوعب جزءاً كبيراً مما يمكن حصره من احكام الكتاب ، ثم ادرج تحت كل باب أو عنوان أهم الاحاديث ذات الدلالة الواضحة عليه بتمام سندها ، ثم وبعد ان يدرج الحديث عن مصدر أساسي واحد يذيله اما بذكر طرقه الاُخرى ان روي باكثر من طريق او يذكر اختلافات صيغ الرواية ان وجدت أو كلا الأمرين معاً .
ثم ذيل اكثر الابواب بما اصطلح عليه بـ ( تقدم ) و ( يأتي ) يشير فيها الى أي حديث سابق أو متأخر على هذا الباب ، ذا دلالة جانبية أو يستفاد منه بشكل أو آخر في الحكم الشرعي للباب المعني ، فلو كان الباب المعني في الجزء الثامن مثلاً ، فأي حديث له علاقة بهذا الباب من الاجزاء السبعة المتقدمة يعيّنه بقوله : ( تقدم ما يدل عليه ) أو أي حديث آخر سيأتي في الجزء التاسع وما بعده يعينه بقوله ( يأتي ما يدلّ عليه ) .
فإذا علمنا أن الكتاب
حدود الثلاثين مجلداً في طبعته الحديثة ، لامكننا أن
