المرفهة؟!
أو عامة الشعوب الكادحة والأعداد المليونية العاطلة عن العمل ، أو الطبقة المحرومة من أبسط مستلزمات العيش ، كالسكن؟!
إن الحكم المطلق على الحياة في العالم الغربي بالحرية والتقدم ... ، إنما هو تمهيد لما يريده من الحكم على العالم الإسلامي بتزييف كل شئ!
ومن دون أن يفرق في حكمه على العالم الغربي بين الأغنياء والفقراء ، فإنه في العالم الإسلامي ـ المنتمي إلى الإسلام كشريعة ـ يفرق بين الأصوليين ، الذين ينادون بتطبيق الشريعة الإسلامية ، وبين الجماهير الإسلامية ، فيعتبرهم (ليس لديها مفهوم واضح وجلي عن الشريعة الإسلامية).
فهل جماهير الشعوب الغربية لديها مفهوم واضح عن التشريعات الغربية ، أو المعطيات العلمية التي تقوم عليها؟! وبينما يوحي أن التشريعات الحديثة تقوم على (المعطيات العلمية) وعلى (المبادئ والأسس) فهو يحاول أن يشوه الأسس التي تبنى عليها الشريعة الإسلامية ، ويزيفها ، ويجعلها مشتتة ، وبعيدة عن أعين الجماهير المسلمة!
فهل الأسس والمبادئ ـ المدعاة للتشريع الغربي أنه يقوم عليها ـ معروضة أمام أعين الجماهير الغربية؟!
وبينما هو يطلق عنان التمجيد والتخليد للشريعة الغربية ، يقول :
|
|
(لقد وضعت الشريعة الإسلامية عن النطاق التأريخي للعصر الذي ظهرت فيه ، وهو عصر قبلي ، ومن البديهي أن يحمل في طياتها كثيرا من سمات ذلك العصر ، لتتلاءم أحكامها مع حاجات الناس ـ القليلة والبدائية آنذاك ، ومع قدراتهم الفكرية والأخلاقية على استيعابها والأخذ بها). |
![تراثنا ـ العددان [ ٣٥ و ٣٦ ] [ ج ٣٥ ] تراثنا ـ العددان [ 35 و 36 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2789_turathona-35-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)