تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته) رواه مسلم (٢).
وأما اتخاذ القبور مساجد والصلاة فيها فممنوع مطلقا ، وإيقاد السرج عليه ممنوع أيضا ، لحديث ابن عباس : (لعن رسول الله زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج) رواه أهل السنن (٣).
وأما ما يفعله الجهال عند الضرائح ، من التمسح بها ، والتقرب إليها بالذبائح والنذور ، ودعاء أهلها مع الله ، فهو حرام ، ممنوع شرعا ، لا يجوز فعله أصلا.
وأما التوجه إلى حجرة النبي صلىاللهعليهوسلم عند الدعاء ، فالأولى منعه ، كما هو معروف من فقرات كتب المذهب ، ولأن أفضل الجهات جهة القبلة.
وأما الطواف بها والتمسح بها وتقبيلها ، فهو ممنوع مطلقا.
وأما ما يفعله من التذكير والترحيم والتسليم في الأوقات المذكورة ، فهو محدث.
هذا ما وصل إليه علمنا السقيم).
ويلي ذلك توقيع ١٥ عالما.
وقد علقت جريدة (أم القرى) على هذه الفتوى بمقالة افتتاحية قائلة :
(إن الحكومة ستسير في تنفيذ أحكام الدين رضي الناس أم كرهوا) إنتهى.
__________________
(٢) صحيح مسلم ٢ / ٦٦٦ ح ٩٣ ب ٣١ ، كما ورد الحديث باختلاف يسير في بعض ألفاظه في المصادر التالية : مسند أحمد ١ / ٩٦ و ١٢٩ ، سنن النسائي ٤ / ٨٨ ، سنن أبي داود ٣ / ٢١٥ ح ٣٢١٨ ، سنن الترمذي ٣ / ٣٦٦ ح ١٠٤٩ ب ٥٦.
(٣) سنن أبي داود ٣ / ٢١٨ ح ٣٢٣٦ ، سنن النسائي ٤ / ٩٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٥ و ٣٦ ] [ ج ٣٥ ] تراثنا ـ العددان [ 35 و 36 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2789_turathona-35-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)