|
زوجُ البتولِ أخو الرسول منابذُ |
|
الكفّارِ دامغُ صَوْلةِ الأعداءِ |
|
مُتشَبّثٌ بعُرى التُّقى معروفَةٌ يمـ |
|
ـناهُ بالإِعطابِ والإِعطاءِ |
|
ذي غرّةٍ قمريةٍ وعزيمةٍ رَضَوِ |
|
يّةٍ وسجيّةٍ مَيَثاءِ |
|
قد طلّق الدنيا بلا كُرهٍ |
|
ولم يغترّ بالصفراء والبيضاءِ |
|
لو لم يكن في صورةٍ بشريّةٍ |
|
ما كان يُدْعَى من بَنِي حَوّاءِ |
|
نهجُ البلاغةِ من مقالتِه الّتي |
|
فيها تَضِلٌّ قرائِحُ البُلَغاءِ |
|
كم فيه من خُطَبٍ تفوحُ عِظاتُها |
|
كالروضِ غبَّ الديمةِ الوَطْفاءِ |
(٢)
ولأبي نصر علي بن أبي سعد محمّد بن الحسن بن أبي سعد الطبيب رحمه الله(٢) :
|
نهجُ البلاغةِ مشرعُ الفصحاءِ |
|
ومعشَّشُ البلغاءِ والعلماءِ |
__________________
عماد الدولة والدين ، جلال الإِسلام والمسلمين ، ملك النقباء في العالمين . . . فإنّه جمع في الشرف بين النسب والحسب ، وفي المجد بين الموروث والمكتسَب ، إذا اجتمعت السادة فهو نقيبهم وإمامهم ، وإذا ذكرت الأئمّة والعلماء فهو سيّدهم وهمامهم . . .» .
(٢) هو الشيخ جمال الدين أبو نصر عليّ بن أبي سعد محمّد بن الحسن (الحسين) بن أبي سعد المتطبّب القمي ، كان عالماً ، فاضلاً ، أديباً شاعراً ، ناظماً ناثراً ، ممّن يروي بالإِجازة عن السيّد فضل الله الراوندي ، وممّن عُني بنهج البلاغة قراءةً وروايةً وتصحيحاً وتعليقاً وامتداحاً ، فقد كتب في آخر نسخته من نهج البلاغة :
عرضتُ هذه النسخة ـ بعد
القراءة على الإِمام الكبير ، العلّامة النحرير ، زين الدين ، سيّد الأئمّة ، فريد العصر ، محمّد بن أبي نصر ، سقاه الله شآبيب رضوانه ، وكساه جلابيب
غفرانه ـ على نسخة السيّد الإِمام الكبير السعيد ضياء الدين ، علم الهدی [السيّد فضل
الله الراوندي] تغمّده الله برحمته ، وتوّج مفرقه بتيجان مغفرته ، وصحّحتها غاية التصحيح ، ووشّحتها
نهاية التوشيح ، بحسب وقوفي على حقائقها ، وإحاطتي بدقائقها ، وشنّفت آذان حواشيها
بالدرر التي
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)