«نهج البلاغة» في الشعر العربي
(١)
فمنهم السيّد عليّ بن محمّد آل زبارة البيهقي ، له قصيدة في نهج البلاغة ، أورده فريد خراسان ظهير الدين البيهقي ـ المتوفّىٰ سنة ٥٦٥ هـ ـ في شرحه علىٰ نهج البلاغة الذي سمّاه : معارج نهج البلاغة ، فقال في ص ٨ منه :
قال السيّدُ الإِمامُ كمالُ الدينِ أوحدُ العترة أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمّدٍ العلويُّ الزبارةُ(١) :
|
يا من تجاوز قِمَّةَ الجوزاءِ |
|
بأبي ، مبيدٌ للعِدى أبّاءِ |
__________________
(١) هو السيّد النقيب عماد الدين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن يحيى بن هبة الله الحسيني البيهقي ، آل زبارة ، من أعلام بيهق وأشرافها في القرن السادس .
وآل زبارة من الْأُسر العلوية العلمية العريقة في العلم والشرف والنقابة والجاه والسيادة والتقدّم والرئاسة ، كابراً عن كابر ، ولهم الذِكر الحسن والثناء البليغ في كتب الأنساب والتواريخ ، ذكرهم البيهقي في «تاريخ بيهق» وفي «لباب الأنساب» .
والسيّد أبو الحسن هذا هو الذي حثّ البيهقي علىٰ تأليف «لباب الأنساب» فصدّره بٱسمه مع الإِطراء الكثير ، فقال عنه : «الأمير السيّد الْأَجلّ الكبير ، المؤيّد الرضيّ ، عماد الدولة والدين ، جلال الإِسلام والمسلمين ، أخصّ سلطان السلاطين ، مجتبىٰ الخلافة ، ظهير الأنام ، صفيّ الأيّام ، ذخر الْأُمّة ، شرف الملّة ، غوث الطالبية ، كمال المعالي ، فخر آل رسول الله صلّیٰ الله عليه وآله ، ذي المناقب ، ملك السادات ، نقيب النقباء في الشرق والغرب . . .» .
وكرّر هذا الإِطراء عند كلامه على نسبه الطاهر وبيته الرفيع ص ٤٧٣ و ٤٧٥ ، ثمّ قال : «نسبه الطاهر الرفيع الذي هو بين أنساب أُمراء سادات الزمان كليلة القدر في شهر رمضان . . .» .
وصدّر شرحه على «نهج البلاغة» أيضاً بٱسمه وأطراه بقوله : «الصدر الأجلّ ،
السيّد العالم ،
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)