* قال في صفحة ٨٨ :
[١٥] مبايعة سيّدنا عليّ
«واختلفت الْأَخبار في مبايعة عليّ متى كانت ؟» .
فذكر حديثاً عن البيهقي ثم قال : «والمشهور أنّ عليّاً عليه السلام رأی أنْ يراعي خاطر فاطمة رضي الله عنها بعض الشيء ، فلم يبايع أبا بكر ، فلمّا ماتت رضي الله عنها بعد ستّة أشهر من وفاة أبيها بايعه . . .» .
أقول :
نعم ، هذا هو المشهور ، بل هو الواقع . . كما في كتب القوم . . بل إنّ مقتضى الأدلّة المشروحة بالتفصيل على ضوء أخبار الفريقين ـ من الكتاب والسُنّة وغير ذلك ـ هو أنّ عليّاً عليه السلام خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بلا فصل ، ومراعاة خاطر فاطمة عليها السلام هو أحد الأسباب لامتناعه عن البيعة وليس السبب الوحيد . وملابسات مبايعته مسطورة في الكتب الموثوقة بها المعتمد عليها .
وعلى فرض أن يكون هذا هو السبب الوحيد لامتناعه عن البيعة ، فلا يخفى أنّ معنى ذلك أنّها لو بقيت أضعاف هذه المدّة لَما بايع .
* * *
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)