وكذلك يقالُ : عرفت الله ، ولا يقال : علمت الله ـ تعالىٰ ـ .
١١ ـ البديهيّة : ما يعلم بالضرورة بلا استدلال ، كالحكم بأنّ الكلّ أعظم من الجزء .
١٢ ـ معرفة الله تعالىٰ ليست وجدانية .
الوجدانية ما يدرك بالحسّ الباطن ، كالحكم بأنّ لنا غضباً وخوفاً وجوعاً ، وغيْر ذلك .
١٣ ـ ولا حسّيةً . أي لا في الظاهرة ولا في الباطنة .
وقيل : الحسّيّة : ما يدرك بالحسّ الظاهر ، كالحكم بأنّ الشمس مضيئة ، والنار محرقة .
١٤ ـ معرفة الله ليست خبريّةً .
لأَنّ خبر الواحد لا يفيد العلم ، والخبر المتواتر شرطه الانتهاء إلىٰ المخبِرين ، فإنّ أهل الْأَرض لو أخبروا بوجود الصانع ، لَما أفاد إخبارُهم العلمَ ، ولا طريق إلىٰ معرفة الله ـ تعالىٰ ـ بهذه الْأُمور ، فلم يبق إلّا النظر والاستدلال .
١٥ ـ الفرق بين المُحدَث ، والمؤثّر : أنّ المؤثّر يقع علىٰ الموجَب وعلىٰ المختار ، والمحدَث لا يقع إلّا علىٰ المختار ، فالمؤثّر عامّ ، والمحدَث خاصّ .
١٦ ـ إن قيل : ما الفرق بين المُحدَث والمُمْكِن ؟
قلنا : الممكن عامّ ، والمحدَث خاصّ ، لأَنّ الممكن يقع علىٰ الموجود والمعدوم والمحدَث لا يقع إلّا علىٰ الموجود ، لأَنّ المحدَث هو الموجود الذي لم يكن ثمّ كان [كتبت هذه الفائدة مرّتين في (ص ٣) من النسخة] .
١٧ ـ الصفات علىٰ ضربين : ثبوتيّة ، وسلبيّة .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)